منتدى محلة دياي


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدعوة ضرورة شرعية وانسانية ..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انورالزعيرى
عضو جدبد
عضو جدبد


ذكر عدد الرسائل : 3
تاريخ التسجيل : 27/07/2011

مُساهمةموضوع: الدعوة ضرورة شرعية وانسانية ..   الأربعاء يوليو 27, 2011 6:51 pm

هذه رسالة مختصرة فى الدعوة الى الله وجملة من احكام الدعوة وفضائلها
راجين من الله ان ينفع بها قارئها وكاتبها

الدعوة ضرورة شرعية وانسانية
، إن هذا الدين تكريم للإنسان ،فلا تجد معتقداً للإسلام بحق إلا وقد نالته كرامة إلهيه ،فوق تلك الكرامة وهذا التكريم الذى نيط ببنى آدم 0بخلقهم بهذه الصورة وتيسير أمور الحياة لهم وتسليطهم على كل ما فى الأرض من دواب 0ووحوش نافرات ومن تمام التكريم للإنسان منح
المسلم شرف الدعوة لدين الله ودلالة الخلق إلى خالقهم
:ولم تبلغ الدعوة الإسلامية إلينا إلابسعى غيرنا ودعوتهم ولم يهتدى أجدادنا إلا على أيدى دعاة بذلوا أنفسهم لهذا الحق ولم يشرق علينا نور الايمان إلا بدعاة بذلوا من اوقاتهم ودمائهم وحياتهم فى العصور القديمة ،والعصور الحديثة سواء
فلو أن هولاء ألنفر من الدعاة فى القديم والحديث ،انشغلوا بأمر حياتهم فلم يبلغوا هذا الدين الى مشارق الارض ومغاربها، فهل كان سينتشر دين الله ويبلغ آمثالنا ،وهل كانت العبودية لله فى الأرض ستتحقق بدون دعوة إن هذ ينبئك أن الدعوة ضرورة شرعية ،وإنسانية فى وقت واحد ولم يكد رسول الله( صلى الله عليه وسلم )يزول عنه الروع وتسكن نفسه من نزول الملاك جبريل ورؤيته، حتى تلاحقت إليه الأيات (ياأيها المدثر قم فأنذر ) وكان الأيات تخبرنا بأن عهد الراحة والسكون قد ولى 0فالراحة ماتت فعليها الرحمة ،إن هذه الأمة هى إمة رسالة تحملها الى العالمين ،تهتدى بها ، وتضئ المشاعل للتائهين (قل هذه سبيلى أدعوالى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى )
قال الكلبى Sadحق على كل من اتبعه أن يدعوإلى ما دعا إليه)

ومن عناصر خيرية هذه الآمة الدعوة الى الله –والى سبيله والى منهجه فى الحياة (كنتم خير أمة أخرجت للناس ،تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر )العمران 110
وقال تعالى (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر )التوبة 71
فهذه صفة لازمة لآهل الأيمان ،وبدونها يفقدون من ايمانهم الكثير ،بل قد يستوجب ترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر
اللعنة: والعياذ بالله والسقوط فى اسباب الضلاله
(لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون *كانوا لا يتناهون عن مٌنكر فََََََََََعلوُه لبئس ما كانُوا يفعلون )
فأنظر الى هذه الأمة البائسة بني اسرئيل:أهلكوا أنفسهم من أبواب كثيرة منها هذا الباب ، ترك الدعوة لدين الله ،فلا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر ،
............................
وايضا الدعوةالى الله هى احد خصال الايمان ومن اعظم الأبواب للجنة ،ومنها ما هو فرض لازم ،ومنها ما هو فرض كفاية ،
وقد دل الله على اسلوب الدعوة فقال Sadادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة )النحل 135 وآوجب تخصيص فئة لهذا العمل فى كل جماعة من المسلمين فقال (ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير )الحجر 94 وامر الله بعدم المداهنة فى الدعوة فقال تعالى (فاصدع بما تؤمر) الحجر94واخبر سبحانة أن أهل الدعوة للحق إذا كانوا فى فئة ٍخبيثة جاهلية فإنهم ناجون فقال تعالى (أنجينا الذين ينهون عن السؤ وأخذنا الذين ظلموا بعذابٍ بئيس بما كانوا يفسقون )الاعراف 165 وجعل الله الدعوة :أحسن الأقوال فقال تعالى (ومن أحسن قولآ ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً،وقال اننى من المسلمين )كان الحسن البصرى يقول عن الأيه هو المؤمن أجاب الله ،ودعا الناس ما اجاب الله فيه من دعوته وعمل صالحاً فى إجابته ،فهذا حبيب الله،هذا ولى الله
نحن فى ذى الحياة ركب سفار.. :يصل اللاحقين بالماضينا
قد هدانا السبيل من سبقونا ..وعلينا هداية الآتينا

وقال الغزالى (إعلم أن كل قاعد فى بيته أينما كان فليس خالياًًًفى هذا الزمان عن منكر،من حيث التقاعدعن ارشاد الناس وتعليمهم وحملهم على المعروف ،فأكثر الناس جاهلون بالشرع فى شروط الصلاة فى البلاد فكيف فى القرى والبوادى ومنهم الاعراب والاكراد والتركمانيه وسائر اصناف الخلق وواجب أن يكون فى كل مسجد ومحلة من البلد فقيه يعلم الناس دينهم وكذا فى كل قرية ،وواجب على كل فقيه –فرغ من فرض عينه وتفرغ لفرض الكفاية – أن يخرج إلى ما يجاور بلده من أهل السواد ومن العرب والأكراد وغيرهم ،ويعلمهم دينهم ،وفرئض شرعهم-
ويقول ابن الجوزى (رحمه الله ) ((ألست تبغى القرب منه ؟ فاشتغل بدلالة عباده عليه ،فهى حالات الآنبياء(عليهم الصلاة والسلام )( أما علمت أنهم آثروا تعليم الخلق على خلوات التعبد ،لعلمهم أن ذلك آثرعند حبيبهم ) وهل كان شغل الأنبياء إلا معاناة الخلق ،وحثهم على الخير ونهيهم عن الشر )
،وكان أهل السنة قديما لا يفترون عن الدعوة والتبليغ ويجعلون أمنيتهم أن يهتدى إنسان على ايديهم ،ويأمرون بالدعوة لمن يقدر عليها روى جعفر بن برقان :قال :كتب إلينا عمربن عبد العزيز وقال فى كتابة (ومُر إهل الفقه من جندك ،فلينشروا ما علمهم الله فى مساجدهم ومجالسهم والسلام)
وعن عثمان بن عطاء عن أبيه قال (إن أوثق عملى فى نفسى نشر العلم ) وكان عطاء بن رباح أمام مكة فى عهد التابعين يقول :لأن أرى فى بيتى شيطانا ًخير من أن أرى فيه وسادة ،لأنها تدعوإلى النوم ) وكان مالك بن دينار يقول (ولو وجدت أعوانا ً،لفرقتهم ينادون فى سائر الدنيا كلها(يأيها الناس :النار ،النار )
وعن شجاع بن الوليد قال (كنت أخرج مع سفيان الثورى
،فما يكاد لسانه يفتر عن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ذاهباً،وراجعاً) وطريق الدعوة طويل شاق مملوء بالأشواك والصعاب ،لا تتحمله إلا نفوس الرجال ،ولا تقوم به إلا همم الصادقين الأبطال،ولا تقدر على مواصلة السير فيه النفوس المريضة المترهلة ،ممن أصابها وهن العزيمة ،ونضب وقود الإيمان فيها ،هذا الطريق هو طريق الأنبياء( ،فيه تعب آدم ،وناح لأجله نوح، ورُمى فى النار الخليل ، وأضرج للذبح اسماعيل ،وبيع يوسف بثمن بخس ، وقاسي المرض إيوب ،وكذا سيرة خاتم الأنبياء والمرسلين فيها ما يدلك على عناء الطريق ،فلماذا يتأخر الداعية ويضن بنفسه عن موضع ألقى محمد (صلى الله عليه وسلم ) بنفسه فيه ، وتحمل شدائده بنفس ٍراضيه (إن لم يكن بك غضب على فلا أبالى 00ولكن عافيتك هى أوسع لى ) وكانت رُسل رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) تسيح فى البوادى ،يقصدون القبائل فى مواطنهم ،والعشائرفى فلواتهم فيحدثونهم بالإسلام ويدعونهم إلى عبادة إله واحد ،له الحكم والسيطره وله التشريع والأمر فان استجابوا فلهم عز الدنيا ،وجنة الأخرة 0
وأنتم اليوم تقصدون تبليغ شرائع الإسلام ، والتعريف بالتوحيد وإقامة دولة الإسلام ولا تقوم الأنظمة بدون التضحيات أنظر الى انصار المذاهب الأرضيه والعقائد المنحرفة كيف يجوبون العالم فى كل مكان ينصرون مبادئهم ،فكيف يجلس داعية الحق فى بيته ،وينتظر أن يهتدى العالم من تلقاء نفسه
....................
البصيرة :شرط فى الداعية
البصيرة شئ مركب من العلم ،والتقوى ،او العلم والعمل فهى نور يهدى فى الظلمات ،ومسلك يوضح المُبهمات ،ويفصل فى القضايا المََََُشكلات ،وهى فرُقان فى قلب العبد يدلُه على موضع الحق ويرشده الى كيفية العمل
(ياأيُها الذين آمنُوا إن تتُقوا الله يجعل لكُم فُرْقاناً ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم )الانفال 29 ويقول تعالى (إنما يخْشى الله من عبادِِهِ العًُلمُاء ) فاطر 28 وقال تعالى (أو من كان ميتاً فإحييناهُ وجعلنا لهُ نوراًيمشى به فى الناس كمن مثلُهُ فى الظُلُمات)الآنعام 122 وحيثما تحصلت البصيرة لداعية ،لم يخطئ قوله القلب قال ابن عطاء الله السكندرى ( تسبق أنوار الحكماء أقوالهم فحيث صار التنوير وصل التعبير)
و كل كلام يبرز وعليه كسوة القلب الذى منه برز ،من أذن له فى التعبيرفُهمت فى مسامع الخلق عباراته وجليت إليهم إشاراته ،ربما برزت الحقائق مكسوفة الأنوار إذا لم يؤذن لك فيها بالإظهار ،واهل الله عبارتهم إما لفيضان وجد أو لقصد هداية مريد
وقال عامر بن عبد القيس (إذا خرجت الكلمة من القلب ، دخلت القلب ،وإذا خرجت من اللسان لم تتجاوز الآذان ) (لذلك كان صلى الله علية وسلم ) يقول (ألا إن فى الجسد مضغة ،إذا صلحت صلح الجسد كله ،وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب ) البخارى
وقال (صلى الله عليه وسلم ) (إذا دخل النور الى القلب –نور الايمان –انفسح وانشرح :قالوا :وما علامة ذلك يارسول الله ؟الإنابة الى دار الخلود ،والتجافى عن دار الغرور ،والإستعداد للموت قبل نزوله )
قال الحافظ ابن كثير :ان له طرق مرسلٍه متصله يُشدُ بعضها بعضاً
ولاتتحقق تزكية القلب والنفس إلا بتحصيل التوحيد
وكل تزكية بلا توحيد فهى خرافة خرافى ،ولعُبة عابث ،وهى أشبه شئ برهبانية النصارى وتنُسكات الهنود من عُباد الأوثان ،فمنهم من يصوم السنوات ولا يرتدى على جسمه إلا الأسمال البالية،ومع هذا الزهد والتقشف (فليس إلا،وجوه يومئٍذ خاشعة عاملة ناصبه تصلى ناراًحامية ) فالتوحيد هو باب التزكية الايمانية ،ورأس باب الصبغة الربانية ثم تأمل حياة رسول الله (ص) ومسالكة وكلماتة ومواقفة لتعلم كيف تكون البصيرة :فعن عبد الله بن عمرو من صفة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى التورة
(محمد عبدى ورسولى ،سميته المتوكل ليس يفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ، ولا يجزى بالسيئة السيئة
ولكن يعفو ويغفر ولن اقبضه حتى اقيم به الملة العوجاء
، وفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا حتى يقولوا
لا اله إلا الله
وقال على رضى الله عنه ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : أجود الناس صدرا وأصدقهم لهجة ، وألينهم عريكة وأكرمهم عشرة من رأه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه يقول ناعته لم أرى قبله ولا بعده مثله )
وقد وصفه المولى عز وجل بقوله (وانك لعلى خلق عظيم )القلم 4 وعن عبد الله ابن عمرو رضى الله عنهما
قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن فاحشا
ولا متفحشا وقال صلى الله عليه وسلم ( إن من احبكم إلى أحسنكم اخلاقا ) اخرجه البخارى
فأخلاق المصطفى هى اخلاق صاحب البصيرة وعبادته هى عبادات صاحب البصيرة وحياته الدعوية والاجتماعية هى مثال واضح لصاحب البصيرة ومن
اعظم اسباب تحصيل البصيرة تحقيق التوحيد وتحصيل العلم والعبادة واجتناب الفواحش . فإن الفواحش تطفئ
البصيرة وتطمسها
.......

ا/ انور الزعيرى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الدعوة ضرورة شرعية وانسانية ..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى محلة دياي :: قــســــــــم الاسلاميات والدعوى :: منتــــــدى الاســـــــــــــلاميات-
انتقل الى: